وقال : لكن أبو حمزة يشرب النبيذ . فقال أبو حمزة : استغفر الله الآن وأتوب إليه ( 1 ) .
وفيه وجدت بخط إلى آخر ما مر . وفي ترحمة يونس ذكره بعينه ، وبدل " قوم "
خدم . وفي بعض النسخ أبو حمزة الثمالي في زمانه كسلمان الفارسي ( 2 ) ، كما عن الشهيد .
وفي " تعق " : يأتي في ابنيه علي والحسين أيضا توثيقه ، وهو في الجلالة بحيث
لا يحتاج إلى بيان ، ولا يقدح فيه أمثال ما ذكر ، مع أن الراوي لذلك محمد بن موسى
الهمداني ، وورد فيه ما ورد . وربما يستفاد من " عل " مع فطحيته أنه كان متهما به .
وعلى تقدير الصحة يمكن أن يكون حرمته يرشد إليه كثرة سؤال أصحابه
عن حرمته ، ومنه هذا الخبر . أو كان يشربه لعله معتقدا حليته للعلة ، كما نحوه في ابن أبي
يعفور ، أو كان يشرب الحلال منه فنموا إليه عليه السلام ، ويكون استغفاره من سوء
ظنه بعامر ، ولعله هو الظاهر ، إذ لا دخل لعدم تحريش عامر في الاستغفار من ارتكابه
بجهله وظهور خطأ اجتهاده . أو كان ذلك قبل وثاقته ، فيكون في اخباره حال ابن أبي
نصر من الأجلة الذين كانوا فاسدي العقيدة ثم رجعوا ، وأشرنا إليه في الفوائد ( 3 )
انتهى .
قال الشيخ أبو علي بعد ذكر ما مر أقول : ما ذكره دام مجده في غاية الجودة ،
والرجل في أعلى درجات العدالة ، وصرح بتوثيقه أيضا الصدوق في أسانيد الفقيه الا أن
بعض أعذاره سلمه الله لا يخلو من تكلف .
أما الطعن في السند بمحمد بن موسى فلاشتراكه مع علي بن محمد وهو من
جملة الأجلة ، وأما قوله " ربما يستفاد من كلام " عل " مع فطحيته أنه كان متهما " ففيه أن
الظاهر من كلام " عل " القدح فيه وعدم الاعتناء بروايته لشربه وتهمته بالشرب ، لا أنه
مكذوب عليه ، ومجرد تهمته يرشد إليه قوله " وإصبع من عبد الملك خير من أبي حمزة "
وقوله " إذ لا دخل " الخ في أن ظاهره أنه لما علم بعلم الإمام عليه السلام بشر به وفشى
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 455 - 456
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 781 .
( 3 ) التعليقة على منهج المقال : 73 - 74 .