ترجمة الشريف الرضي
وثانيهم : السيد الرضي أخو السيد المرتضى ، فعن الدرجات الرفيعة أنه
قال : أبو الحسن محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى ، أخو الشريف المرتضى ، كان
يلقب بالرضي ذي الحسبين ، لقبه بذلك بهاء الدولة ، وكان يخاطبه بالشريف الاجل ،
مولده سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ببغداد ، وكان فاضلا عالما شاعرا مبرزا .
ذكره الثعالبي في اليتيمة ، فقال : ابتدأ بقول الشعر بعد أن جاوز العشر
سنين ، وهو اليوم أبرع ( 1 ) أبناء الزمان ، وأنجب سادات العراق ، يتحلى مع محتده الشريف
ومفخره المنيف بأدب ظاهر وفضل باهر ، وحظ من جميع المحاسن وافر ، ثم هو أشعر
الطالبيين من مضى منهم ومن غير على كثرة شعرائهم المفلقين ، ولو قلت إنه أشعر
قريش لم أبعد عن الصدق . وكان أبوه يتولى أمر نقابة الطالبيين والحكم فيهم أجمعين ،
والنظر في المظالم والحج بالناس ، ثم ردت هذه الأعمال كلها إليه في سنة ثمانين وثلاثمائة
وأبوه حي .
وله من التصانيف كتاب المتشابه في القرآن ، وكتاب حقائق التنزيل ، وكتاب
تفسير القرآن ، وكتاب مجازات الآثار النبوية ، وكتاب تعليق خلاف الفقهاء ، وكتاب
تعليقة الايضاح لأبي علي ، وكتاب خصائص الأئمة ، وكتاب نهج البلاغة ، وكتاب
تلخيص البيان في مجازات القرآن ، وكتاب الزيادات في شعر أبي تمام ، وكتاب سيرة
والده الطاهر ، وكتاب انتخاب شعر ابن الحجاج ، وكتاب مختار شعر أبي إسحاق
الصابي ، وكتاب ما دار بينه وبين أبي إسحاق من الرسائل ثلاث مجلدات ، وكتاب ديوان
شعره يدخل في أربع مجلدات .
قال أبو الحسن العمري : رأيت تفسيره للقرآن ، فرأيته من أحسن التفاسير
يكون في كبر تفسير أبي جعفر الطوسي أو أكبر . وكانت له هيبة وجلالة ، وفيه ورع
هامش
( 1 ) في الأصل : أبدع .