تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

ترجمة الشريف الرضي

وثانيهم : السيد الرضي أخو السيد المرتضى ، فعن الدرجات الرفيعة أنه قال : أبو الحسن محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى ، أخو الشريف المرتضى ، كان يلقب بالرضي ذي الحسبين ، لقبه بذلك بهاء الدولة ، وكان يخاطبه بالشريف الاجل ، مولده سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ببغداد ، وكان فاضلا عالما شاعرا مبرزا . ذكره الثعالبي في اليتيمة ، فقال : ابتدأ بقول الشعر بعد أن جاوز العشر سنين ، وهو اليوم أبرع ( 1 ) أبناء الزمان ، وأنجب سادات العراق ، يتحلى مع محتده الشريف ومفخره المنيف بأدب ظاهر وفضل باهر ، وحظ من جميع المحاسن وافر ، ثم هو أشعر الطالبيين من مضى منهم ومن غير على كثرة شعرائهم المفلقين ، ولو قلت إنه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق . وكان أبوه يتولى أمر نقابة الطالبيين والحكم فيهم أجمعين ، والنظر في المظالم والحج بالناس ، ثم ردت هذه الأعمال كلها إليه في سنة ثمانين وثلاثمائة وأبوه حي . وله من التصانيف كتاب المتشابه في القرآن ، وكتاب حقائق التنزيل ، وكتاب تفسير القرآن ، وكتاب مجازات الآثار النبوية ، وكتاب تعليق خلاف الفقهاء ، وكتاب تعليقة الايضاح لأبي علي ، وكتاب خصائص الأئمة ، وكتاب نهج البلاغة ، وكتاب تلخيص البيان في مجازات القرآن ، وكتاب الزيادات في شعر أبي تمام ، وكتاب سيرة والده الطاهر ، وكتاب انتخاب شعر ابن الحجاج ، وكتاب مختار شعر أبي إسحاق الصابي ، وكتاب ما دار بينه وبين أبي إسحاق من الرسائل ثلاث مجلدات ، وكتاب ديوان شعره يدخل في أربع مجلدات . قال أبو الحسن العمري : رأيت تفسيره للقرآن ، فرأيته من أحسن التفاسير يكون في كبر تفسير أبي جعفر الطوسي أو أكبر . وكانت له هيبة وجلالة ، وفيه ورع
هامش
( 1 ) في الأصل : أبدع .