بيت . وذكر أبو القاسم التنوخي صاحب الشريف قال : حصرنا كتبه فوجدناها ثمانين
ألف مجلد من مصنفاته ومخطوطاته ومقرواته ( 1 ) . وقال الثعالبي في كتاب اليتيمة : انما
قومت بثلاثين ألف دينار ، بعد أن أهدى إلى الرؤساء والوزراء منها شطرا عظيما .
وكان وفاته بخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة ،
وصلى عليه ابنه أبو جعفر محمد ، وتولى غسله أبو الحسين أحمد بن الحسين النجاشي ،
ومعه الشريف أبو ليلى محمد بن الحسن الجعفري ، وسلار بن عبد العزيز الديلمي ،
ودفن في مشهده المقدس مع أبيه وأخيه ( 2 ) . انتهى ما عن كتاب الدرجات .
وما ذكره من تاريخ المولد والوفاة ذكره العلامة في الخلاصة ، وذكر في الخلاصة
انه دفن في داره ( 3 ) . فكتب عليها الشهيد الثاني : ثم نقل إلى جوار جده الحسين . ذكره
صاحب تنزيه ذوي العقول في أنساب آل الرسول ، وما نقله هنا عن أبي القاسم
التنوخي نقله عنه أيضا شيخنا الشهيد في حواشي الخلاصة ، وكذا ما نقله الثعالبي .
ونقل في كتاب مجالس المؤمنين عن بعض الاعلام في ترجمة السيد المرتضى
بعد أن أثنى عليه أنه خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقرواته ومصنفاته
ومخطوطاته ، ومن الأموال والاملاك ما يتجاوز عن الوصف ، وصنف كتابا يقال
له : الثمانيني ، وخلف من كل شئ ثمانين ، وعمره ثمانين سنة وثمانية أشهر ، فمن أجل ذلك
سمي أبو الثمانيني انتهى .
وقال في اللؤلؤة بعد ما ذكر : والرجل كما ذكر وفوق ما ذكر من الفضل وعلو
الشأن وجلالة المنزلة دينا ودنيا ورفعة المكان ، الا أنه قدس سره كان مجتهدا صرفا
وأصوليا بحتا ، قليل التعلق في الاستدلال بالاخبار ، وانما يتعلق بالأدلة العقلية ، كما
لا يخفى على من راجع كتبه الفقهية . والظاهر أن ذلك بناء على ما اشتهر نقله عنه ،
من حكمه بأن هذه الأخبار أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا ، كما هو طريقة ابن
هامش
( 1 ) في المصدر : ومفرداته .
( 2 ) الدرجات الرفيعة : 458 - 463 .
( 3 ) رجال العلامة : 95 .