الدين محمد بن محمد الموسوي في المشهد الكاظمي في سبب تسمية السيد المرتضى
بعلم الهدى أنه مرض الوزير أبو سعيد محمد بن الحسين بن عبد الصمد في سنة
عشرين وأربعمائة ، فرأى في منامه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يقول
له : قل لعلم الهدى يقرأ عليك حتى تبرأ ، فقال يا أمير المؤمنين ومن علم الهدى ؟
فقال : علي بن الحسين الموسوي .
فكتب إليه الوزير بذلك ، فقال المرتضى رضي الله عنه برضا الله في أمري ،
فان قبولي لهذا اللقب شناعة علي ، فقال الوزير : ما كتبت إليك الا بما لقبك به جدك
أمير المؤمنين علي عليه السلام ، فعلم القادر الخليفة بذلك ، فكتب إلى المرتضى : تقبل
يا علي بن الحسين ما لقبك به جدك ، فقبل وسمع الناس .
وكان نحيف الجسم حسن الصورة ، وكان يدرس في علوم كثيرة ويجري على
تلامذته رزقا وكان للشيخ الطوسي أيام قراءته عليه كل شهر اثنا عشر دينارا ،
وللقاضي ابن البراج كل شهر ثمانية دنانير .
وأصاب الناس في بعض السنين قحط شديد ، فاحتال رجل يهودي على
تحصيل قوت يحفظ به نفسه ، فحضر يوما مجلس المرتضى واستأذنه أن يقرأ عليه شيئا
من علم النجوم ، فأذن له وأمر له بجائزة تجري عليه كل يوم ، فقرأ عليه برهة ثم
أسلم على يده .
وكان قد وقف قرية على كاغذ الفقهاء ، وكان يلقب بالثمانيني ، لأنه أحرز من
كل شئ ثمانين ، حتى أنه كان عمره ثمانين سنة وثمانية أشهر . وتولى نقابة النقباء وامارة
الحاج والمظالم بعد أخيه الرضي أبي الحسن ، وهو منصب والدهما .
وذكر أبو القاسم بن الفهد الهاشمي في تاريخ اتحاف الورى بأخبار أم
القرى في حوادث سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، قال : فيها حج الشريفان المرتضى
والرضي ، فاعتقلهما في أثناء الطريق ابن الجراح الطائي ، فأعطياه تسعة آلاف دينار
من أموالهما .
وللشريف المرتضى مصنفات كثيرة ، وديوان شعر يزيد على عشرين ألف
طرائف المقال — صفحة 470
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٤٧٠