ثم قال : قال قدس سره في حاشية له من كتاب بحار الأنوار عند ذكره هذه
التسمية : ومن الغريب أنه وافق تاريخ ولادتي عدد جامع كتاب بحار الأنوار ، كما
تفطن له بعض أصحابنا الأخيار ، ثم قال : ومنه يظهر أن مولده كان سنة السابعة
والثلاثين بعد الألف ، فعلى هذا يكون عمره ( رحمه الله ) أربعا وسبعين سنة تقريبا ( 1 )
انتهى .
ترجمة العلامة محمد تقي المجلسي
ومن السابعة خمسة ، أولهم : المولى محمد تقي بن مقصود علي والد العلامة
المجلسي ، وكان فاضلا محدثا ورعا ثقة ، ونسب إلى التصوف كما اشتهر بين جملة ممن
يقول بالتصوف ، الا أن مولانا المجلسي قد نزهه عن ذلك في بعض رسائله ، فنقل عنه
بأنه قال على ما هو ملخصه : وإياك أن تظن بالوالد أنه من الصوفية ، وانما كان يظهر
أنه منهم لأجل التوصل إلى ردهم عن اعتقاداتهم الباطلة ( 2 ) .
وله مصنفات ، فمنها الشرحان على الفقيه بالفارسية والعربية ، ومنها كتاب
شرح الصحيفة ، ومنها كتاب حديقة المتقين فارسي ، ومنها رسالة في الرضاع ، ومنها
رسالة صغيرة في إجازة ولده العلامة ، ولم يذكرها في اللؤلؤة وهي موجودة عندي ،
ويروي عنه ولده ، وهو عن الاجلاء ، أجلهم الشيخ بهاء الدين نور الله مضجعه .
وهذا الشيخ أجل من أن يفتري عليه وينسب إلى التصوف ، ويكفينا شهادة
ولده الاجل بالنفي وهو أدرى بحاله ، مضافا إلى ملاحظة مقالاته الحسنة في كتبه .
ترجمة الشيخ البهائي
وثانيهم : الشيخ الثقة المؤتمن بهاء الملة والدين محمد بن الشيخ حسين بن
عبد الصمد الحارثي العاملي الجبعي ، نسبة إلى جبع بالجيم والباء المنقطة تحتها نقطة ،
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ص 56 - 59 .
( 2 ) رسالة الاعتقادات ص 48 .