فلا يقبله منه ويقول : أوصله إلى المفضل .
ومنهم : معلى بن خنيس ، وكان من قوام أبي عبد الله عليه السلام ، وانما قتله
داود بن علي بسببه ، وكان محمودا عنده ومضى على منهاجه وأمره مشهور ، فروي عن
أبي بصير ، قال : لما قتل داود بن علي المعلى بن خنيس وصلبه ، عظم ذلك على أبي عبد
الله عليه السلام واشتد عليه وقال : يا داود على ما قتلت مولاي وقيمي في مالي وعلى
عيالي ، والله أنه لا وجه عند الله منك ، في حديث طويل ، وفي خبر آخر : أما والله لقد
دخل الجنة .
ومنهم : نصر بن قابوس اللخمي ، فروي أنه كان وكيلا لأبي عبد الله عليه
السلام عشرين سنة ولم يعلم أنه وكيل ، وكان خيرا فاضلا . وكان عبد الرحمن بن
الحجاج وكيلا لأبي عبد الله ومات في عصر الرضا عليه السلام وكان على ولايته ( 1 ) .
ومنهم : ما رواه أبو طالب القمي ، قال : دخلت علي أبي جعفر الثاني عليه
السلام في آخر عمره ، فسمعته يقول : جزى الله صفوان بن يحيى ، ومحمد بن سنان ،
وزكريا بن آدم ، وسعد بن سعد عني خيرا ، فقد وفوا لي . وكان زكريا بن آدم ممن تولاهم .
وخرج فيه عن أبي جعفر عليه السلام ذكرت ما جرى من قضاء الله في
الرجل المتوفى يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ، فقد عاش أيام حياته عارفا بالحق
قائلا به صابرا محتسبا للحق ، قائما بما يجب لله ولرسوله عليه ، ومضى غير ناكث ولا
مبدل ، فجزاه الله أجر نبيه فأعطاه جزاء سعيه .
وأما محمد بن سنان ، فإنه روي عن علي بن الحسين بن داود قال : سمعت أبا
جعفر عليه السلام يذكر محمد بن سنان بخير ويقول : رضي الله عنه برضائي عنه ،
فما خالفني ولا خالف أبي قط .
ومنهم : عبد العزيز بن المهتدي القمي الأشعري ، خرج فيه عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) أقول وسقط هنا من الأصل : ومنهم عبد الله بن جندب البجلي ، وكان وكيلا لأبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليه
السلام ، وكان عابدا رفيع المنزلة لديهما ، على ما روى في الاخبار .