ومما ذكر ظهر فساد نسبة الغلو والتفويض وأمثالهما بالنسبة إلى من لم ينعزل ،
كالمفضل ومحمد بن سنان ، وحاشاهم أن يمكنوا الكفار أو الفساق في وكالتهم ولم
ينكروا عليهم ، ولم ينهوهم عن المنكر ، بل ويداهنوا معهم ويتلطفوا بهم وينبسطوا لهم
الا على وجه التقية وملاحظة الأصلح وغيرهما مما يراه الإمام عليه السلام ، ولا حجة
على الحجة عليهم السلام بعد الاذعان به ، وقد أشار إلى أكثر هذه المطالب المولى
البهبهاني .
الفائدة الرابعة
قال الشيخ في كتاب الغيبة : ان من الممدوحين حمران بن أعين ، أخبرنا
الحسين بن عبيد الله ، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري ، عن أحمد بن إدريس ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ،
عن زرارة ، قال أبو جعفر عليه السلام وذكرنا حمران بن أعين ، فقال : لا يرتد والله
أبدا ، ثم أطرق هنيئة ثم قال : أجل لا يرتد أبدا .
ومنهم : المفضل بن عمر ، بهذا الاسناد إلى أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن الحسين بن أحمد
المنقري عن أسد بن أبي العلاء ، عن هشام بن أحمد ، قال : دخلت على أبي عبد الله
وأنا أريد أن أسأله عن المفضل بن عمر وهو في ضيعة له في يوم شديد الحر والعرق
يسيل على صدره ، فابتدأني فقال : نعم والله الذي لا إله إلا هو الرجل المفضل بن
عمر الجعفي ، نعم والله الذي لا إله إلا هو المفضل بن عمر الجعفي ، حتى أحصيت
بضعا وثلاثين مرة يكررها ، وقال : هو والد بعد والد .
وروي عن هشام بن أحمر قال : حملت إلى أبي إبراهيم عليه السلام إلى
المدينة أموالا ، فقال : ردها وارفعها إلى المفضل بن عمر ، فردتها إلى جعفي فحططتها
على باب المفضل .
وروي عن موسى بن بكر ، قال : كنت في خدمة أبي الحسن عليه السلام
فلم أكن أر شيئا يصل إليه الا عن ناحية المفضل ، وربما رأيت الرجل يجئ بالشئ
طرائف المقال — صفحة 329
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٣٢٩