تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وهذا ليس على عمومه بلا شبهة ، وانما قالوا ذلك لان فيهم من غير وبدل وخان وأظهر البدعة ، وأسس بنيان الظلم من بعد النبي صلى الله عليه وآله إلى آخر الأئمة عجل الله فرجه ، كما أشرنا إلى بعض هذه الاشخاص في الطبقات ، ونشير إلى جمع منهم فيما بعد . وقد روى عبد الله بن محمد بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن صالح الهمداني قال : كتبت إلى صاحب الزمان أهل بيتي يؤذونني يفزعوني بالحديث الذي يروى عن آبائك عليهم السلام أنهم قالوا : خدامنا وقوامنا شرار خلق الله ، فكتب ويحكم ما تقرؤون ما قال الله تعالى ( وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة ) فنحن والله القرى التي بارك فيها وأنتم القرى الظاهرة ( 1 ) . وفي " تعق " : ويمكن أن يكون تخطئة فهمه ، بأن المراد منه الجماعة الذين كانوا يخدمونهم بباب بيوتهم عليهم السلام وكان شغلهم ذلك . وكيف كان فلا شبهة في أنهم لا يوكلون فاسد المذهب والعقيدة ، بل كانوا يأمرون بالتنفر عنهم وايذائهم ، بل وأمروا بقتل بعضهم . وكذا ما كانوا يوكلون الا من كانوا يعتمدون عليه ويثقون به ، بل وكان عادلا ثقة ، كما أشير إليه في إبراهيم بن سلام . ولو كان يغير أو يبدل ، لكانوا يعزلونه ويظهرون ذلك لشيعتهم لكيلا يفتروا ، كما في إبراهيم بن عبدة وغيره . ويؤيد ذلك أن جل الوكلاء كانوا في غاية الجلالة والوثاقة ، بل من حواري كل امام عليه السلام كما يظهر من تراجمهم . ومن لم يعلم ذلك منهم ولعله قليل ، فقد أشرنا أن مجرد الوكالة كاف في الوثاقة ، وقد ذهب إليه العلامة والميرزا وشيخنا البهائي ، وغيرهم من أئمة الرجال . وأما ما ورد من الذم والطعن بالنسبة إلى البعض ، فالجواب عنه يظهر بعد الملاحظة في تراجمهم . وأما من غير وبدل وأظهر البدع ، فقد ورد فيهم ما ورد .
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ ص 209 .
طرائف المقال — صفحة 328 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي