تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فهل مثله حبيب علي عليه السلام وصديقه ، فقد قال المحال واتبع الضلال من تفوه به ، لشهادة العقول أن ذلك لو فعله الأخ بأخيه أو الولد بأبيه لحصلت العداوة والبغضاء بينهما إلى يوم ينفخ في الصور ، ومن قال بأنه عدوه كما هو معلوم بالضرورة ، فقد شهد عليه بأنه عدو الله وعدو رسوله ، فقد شهدوا على أنفسهم أن أصحابهم أعداء الله وأعداء رسوله ، وأنهم مستحقون للويل على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال الله تعالى ( فويل للذين كفروا من النار ) ( 1 ) . ويرشدك إلى ذلك ما رواه مسلم في صحيحه في موضعين ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان فاطمة بضعة مني يؤذيني من يؤذيها ( 2 ) . وروى البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فاطمة بضعة مني من أغضبها فقد أغضبني ( 3 ) ، وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين هذين الحديثين ( 4 ) . وروى صاحب الجمع بين الصحاح الستة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فاطمة بضعة مني من أغضبها فقد أغضبني ( 5 ) . فقد شهد مسلم والبخاري وصاحب الجمع بين الصحاح الستة وغيرهم من علماء السنة الذين بهم يقتدون وعلى آثارهم يهتدون أن من أغضب فاطمة عليها السلام وآذاها فقد آذى أباها وأغضبه . ويشهدون ويصححون أن أبا بكر أغضبها وآذاها وهجرته إلى أن ماتت ، وقد قال الله في محكم كتابه ( ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) ( 6 ) فقد شهدوا أن الله لعن صاحبهم الذي آذى فاطمة عليها السلام
هامش
( 1 ) سورة ص : 27 . ( 2 ) صحيح مسلم 4 / 1903 . ( 3 ) صحيح البخاري 5 / 36 . ( 4 ) إحقاق الحق عنه 10 / 215 . ( 5 ) مر نحوه عن صحيح البخاري . ( 6 ) سورة الأحزاب : 57 .
طرائف المقال — صفحة 296 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي