شيئا بستا في حديث من صام رمضان وأتبعه شيئا أو ستا ونحوه ، ويطلق عليه المحرف
أيضا .
31 - المحرف ، قد عرفت أن المصحف يطلق عليه المحرف فيترادفان ، الا أن
المنقول عن لب اللباب اعتبار أن يكون التصحيف بما يناسب الأصل خطا وصورة
في الأول وعمم في الثاني ، الا أنه خص الغرض فيه بأن يكون مطلبا فاسدا .
32 - المقلوب ، ذكر بعض المعاصرين بأنه ما قلب بعض ما في سنده أو متنه
إلى بعض آخر مما فيه لا إلى الخارج عنهما ، وحاصله ما وقع فيه القلب المكاني ، كأحمد
بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن أحمد بن عيسى ، كما في الحديث حتى لا يعلم يمينه
ما ينفق شماله .
أقول : وقد أطلق في الدراية والقوانين في تفسير المقلوب بأن يروي بطريق ،
فيغير كل الطريق أو بعضه ليرغب فيه ، فعلى هذا قيل : لم يبق فرق معتد به بينه وبين
المصحف . وأما على ما ذكرنا فالفرق واضح .
ويمكن ارجاع اطلاق الأخير إلى ما ذكرناه بخلاف الأول ، فإنه قال : هو
حديث ورد بطريق فيروي بغيره ، وظاهره أنه الآخر مغاير للأول مطلقا لا في
خصوص الترتيب ، وان منع الظهور المزبور كان كالأخير ، هكذا ذكره بعض
المعاصرين ، ولكن يمكن التفرقة بينه وبين المصحف على هذا الاطلاق ، بأن ذلك تغيير
للأصل ، والمصحف تغيير للوصف .
33 - المزيد ، وهو ما يروي بزيادة على ما رواه غيره في السند أو المتن ، ففي
الأول ما إذا أسنده وأرسلوه ، أو وصله وقطعوه ، أو رفعه إلى المعصوم عليه السلام
وقطعوه على غيرهم ، أو كان السند مشتملا على الأقل وزيد عليه ، وفي الثاني كما في
( جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ) وقد رواه الأكثر بدون التراب .
34 - المضطرب ، وهو ما اختلف في متنه أو سنده ، وموارد الاختلاف في الأخير
كثيرة ، وفي الأول رواية اعتبار الدم عند اشتباه الدم بالقرحة بخروجه من الجانب
الأيمن الأيسر ، فالثاني في بعض نسخ التهذيب وفي أخرى منها بالعكس .
طرائف المقال — صفحة 254
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٢٥٤