أنبياء ، وأنهم لا يموتون ولكنهم يرفعون ، وزعم أنه رفع إلى السماء ، وأن الله مسح على
رأسه ومج في فيه ، فان الحكمة تثبت في صدره .
94 - القدرية ، هم المنسوبون إلى القدر ، يقولون أن كل أفعالهم مخلوقة لهم ،
وليس فيه قضاء ولا قدر ، وفي الخبر " لا يدخل الجنة قدري " وهم الذين يقولون لا
يكون ما شاء الله يكون ما شاء إبليس ، وربما فسر القدري بالمعتزلي .
95 - الشراة ، وهم الخوارج زعموا أنهم شروا دنياهم بأخراهم إلى أن باعوا وشروا
أنفسهم بالجنة ويقال لهم : الحرورية ، وقد مضى بذلك العنوان .
96 - الحنابلة ، قوم من المشبهة يقولون بخرافات وأباطيل تضحك منها
الثكلى ، سنشير إلى طائفة منها في الباب الثامن ، يعرف العاقل بل الجاهل أنهم مجوس
هذه الأمة ، وهم الذين أشار النبي بقوله صلى الله عليه وآله : أولئك مجوس أمتي .
97 - المزدارية ، هم أصحاب أبي موسى عيسى بن صبيح المزدار ، وهو لقبه من
باب الافتعال من الزبارة ، وهو تلميذ بشر أخذ العلم منه وتزهد حتى صار راهب
المعتزلة ، قال : إن الله تعالى قادر على الظلم والكذب والناس قادرون على مثل
القرآن ( 1 ) .
98 - الضميرية ، في كتاب الأنساب الضمير نهر من أنهار البصرة في طرفه
قرى متعددة ، والطائفة الضميرية منزلهم في خارج دار الخوارج من بصرة ، وفي القديم
نقش مذهب أهل البيت في ألواح قلوبهم .
99 - الناورية ، طائفة منسوبة إلى ناور قرية من قرى بغداد ، ثم نزلوا منها
إلى البصرة ، وقد ابتلوا بصحبة الخوارج والنواصب ذوي الأذناب ، وكانوا من الشيعة
الاثنا عشرية ، وفي زمن القاضي كان رئيسهم الشيخ ناصر يحمل خمسه وزكاته إلى
النجف والعتبات العاليات .
هامش
( 1 ) قال : ولو ارتكب الكذب كان الها ظالما كاذبا ، وقال أيضا : ان الناس قادرون على مثل القرآن وأحسن منه نظما
وبلاغة ، وقال : ان من لابس كافر لا يوارث أي لا يرث ولا يورث منه ، وكذا من قال بخلق الأعمال وبالرؤية
كافر أيضا ، والمزدارية من فرق المعتزلة " منه " راجع الملل والنحل 1 / 68 وفيه المردارية .