المقدمة
ففيها أمران : أما
الأمر الأول
في تعريف علم الرجال
فقد عرف علم الرجال في صناعة الفن بتعاريف ، فقال بعض : بأنه ما وضع
لتشخيص رواة الحديث ذاتا ووصفا ، مدحا وقدحا .
فبقيد " الوضع " خرج ما كان من علم التاريخ والحديث وغيرهما مشتملا على
بيان جملة من الرواة على الوجه المزبور ، فإن شيئا من ذلك ليس منه ، وكذا لم يوضع
لذلك علم الكلام ان لم يخص الرواة بغير الأئمة عليهم السلام ولذا رووا عن آبائهم
عليهم السلام بل المصطلح في مثله هو النسبة بسلسلة الذهب .
وفي كثير من الاخبار قد أطلق المحدث عليهم عليهم السلام وهو بمعنى
الراوي ، وان خصصنا الحديث كالخبر بنفس قول المعصوم عليه السلام كما عن
دراية ( 1 ) الشهيد ، دون ما يحكيه كما هو صريح غيره .
والقيود الأخيرة للتعميم والإشارة إلى أنواع الحديث ، فان من الرجال من
يتشخص بهذا العلم ذاته خاصة ، ومنهم ذاته مع مدحه أو قدحه المراد بهما ، لا خصوص
العدالة والفسق ، ففاقد أحدهما قليل جدا ، لان كونه من أصحابنا أو من أصحاب أحد
المعصومين عليهم السلام وغيرهما مما هو أخس من وصف العدالة داخل في المدح ، وقل
من لم يذكر هذا في حقه .
والتصريح بكونه مجهولا أو مهملا في كتب القدماء بل المتأخرين داخل في
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية للشهيد الثاني : 50 .