فزجرهم عمر وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم وهو يوم الجمعة ، ولكني إذا صليت الجمعة دخلت
فاستفتيت رسول الله في ما اختلفتم فيه ، فنزلت هذه الآية .
الطبري 14 / 169 ومسلم 13 / 26 ، وأورده السيوطي في الدر 3 / 218
وزاد نسبته لأبي داود وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني
وأبي الشيخ وابن مردويه .
وهكذا ، ترك المؤلف الرواية الصحيحة المسندة ، وعمد إلى الروايات
الأخرى التي لا سند لها وبعضها مرسل ، وكلها تسقط أمام الرواية الأولى
الصحيحة ، واستشهد بها ، على أن في متن بعضها ما يشهد بعدم صحتها ،
فطلحة الذي يشير إليه المؤلف لم يسلم وإنما الذي أسلم هو عثمان بن
طلحة " .
أقول :
أولا : إن مقصود السيد - رحمه الله - في هذه المراجعة المطولة التي
تصلح لأن تكون كتابا مستقلا - هو إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام
بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل ، من القرآن الكريم ،
على ضوء روايات الفريقين وأقوال العلماء من الطرفين ، لأن المتفق عليه
أولى بالقبول في مقام البحث ، والحديث الذي استشهد به من هذا القبيل ،
ورواته من أعلام القوم كثيرون كما سيأتي .
وأما الحديث الذي ذكره هذا المفتري فهو مما تفردوا به ، ولا يجوز
لهم الاحتجاج به علينا بحسب قواعد المناظرة ، كما صرح به غير واحد من
مجلة تراثنا — صفحة 9
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩