بشير . . . " ( 1 ) .
أقول :
فأمر هؤلاء المفترين من أعجب العجب ! كيف يعرضون عن الحديث
المعتبر ، المروي من طرقهم بالأسانيد الكثيرة ، المتفق عليه بين المسلمين ،
الواضح في دلالته ، الصريح في معناه ، ويذكرون في مقابله حديثا مبهما في
معناه ، تفرد به بعضهم ، ولم يعبأ به جلهم ، ثم يتهمون علماء الطائفة
المحقة بعدم الأمانة العلمية ؟ !
إنهم طالما يستندون إلى روايات ابن كثير وأمثاله ، أما في مثل هذا
المقام فلا يعبأون بذلك ولا يرجعون إليه ! !
إنهم ينقلون ذلك الحديث عن الدر المنثور ويذكرون نسبته إلى من
رواه من المحدثين ، ولا يشيرون - ولا مجرد إشارة - إلى وجود الحديث
الذي رواه السيد عن الواحدي في الدر المنثور عن عدة كبيرة من أئمتهم ! !
* وقال القرطبي : " وظاهر هذه الآية أنها مبطلة قول من افتخر من
المشركين بسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ، كما ذكره السدي ، قال :
افتخر عباس بالسقاية ، وشيبة بالعمارة ، وعلي بالإسلام والجهاد ، فصدق
الله عليا وكذبهما . . وهذا بين لا غبار عليه " .
ثم إنه تعرض لحديث مسلم ، وذكر فيه إشكالا ، وحاول دفعه بناء
على وقوع التسامح في لفظ الحديث من بعض الرواة ، فراجعه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القرآن العظيم 2 / 296 .
( 2 ) تفسير القرطبي 8 / 92 .