وقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها . وقال علي : ما أدري ما
تقولان ! لقد صليت ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد . فأنزل الله
تعالى هذه الآية .
هذا ما نقله الإمام الواحدي في معنى الآية في كتاب أسباب النزول ،
عن كل من الحسن البصري والشعبي والقرطبي ( 1 ) .
ونقل عن ابن سيرين ومرة الهمداني أن عليا قال للعباس : ألا
تهاجر ؟ ! ألا تلحق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! فقال : ألست في
أفضل من الهجرة ؟ ! ألست أسقي حاج بيت الله وأعمر المسجد الحرام ؟ !
فنزلت الآية .
قيل :
" إن أمر هذا المؤلف من أعجب العجب ، كانت الأمانة العلمية تقتضيه
أن يشير - مجرد إشارة - إلى الرواية الأولى عند الواحدي في سبب نزول
هذه الآية ، لكنه لم يفعل ! إذ وجدها تنقض استشهاده .
فقد روى مسلم في صحيحه 13 / 26 من حديث النعمان بن بشير ،
قال : كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال رجل : ما
أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج .
وقال الآخر : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر
المسجد الحرام .
وقال آخر : الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم .
هامش
( 1 ) هذا خطأ مطبعي ، والصحيح هو : القرظي ، وهو محمد بن كعب .