بسنتي ، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان
إنس " .
قال حذيفة : كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟
قال : " تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ،
فاسمع له وأطع " ( 1 ) .
ومثله قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث عبد الله بن مسعود ( 2 ) : " ستكون
بعدي أثرة وأمور تنكرونها " .
قالوا : يا رسول الله ! كيف تأمر من أدرك منا ذلك ؟
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " تؤدون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي
لكم " . انتهى .
وكان أبو ذر يقول ( 3 ) : إن خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوصاني أن أسمع
هامش
( 1 ) إن من عرف ما ألم بالمسلمين عند فقد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعلم أن ذلك الوقت لا يسع
نزاعا ولا يليق به إلا الصبر على الأذى والغض على القذى ، لأن نزاع المسلمين
يومئذ يؤدي إلى اضمحلالهم ، ولذا أمرهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالصبر . منه ( قدس سره ) .
أقول : هذا إذا صح ذيل هذا الحديث ، فيحمل على تلك الفترة العصيبة التي
تبعت وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإلا فإطلاقه باطل ، لأنه يدعو للخضوع للظلم والظالم !
ومنه يعلم حال الأحاديث التالية وما يشبهها .
( 2 ) وقد أخرجه مسلم في ص 118 من الجزء الثاني من صحيحه . منه ( قدس سره ) .
وانظر : مشكاة المصابيح 2 / 335 ح 3672 .
( 3 ) في ما أخرجه عنه مسلم أيضا في الجزء الثاني من صحيحه . منه ( قدس سره ) .
انظر : صحيح مسلم 6 / 14 ، شرح السنة 6 / 42 .