يذكر البعض الآخر ، فقد رواه السيوطي عن ابن مردويه عن أبي هريرة ( 1 ) .
وقال أبو حيان : " وقال أبو الأسود ومجاهد وجماعة : الذي صدق به
هو علي بن أبي طالب " ( 2 ) .
وبذلك يكون هذا القول هو المشهور المتفق عليه .
وثانيا : إنه لا تعارض بين قولي مجاهد ، إلا أنه قد عين في الرواية
الأولى عنه مصداق " من عمل به " ، لكن القول الثاني غير ثابت عنه ، فلم
يذكره القرطبي وغيره ( 3 ) .
وثالثا : كيف يدعى التعارض بين التفسير المذكور وتفسير الآية بأبي
بكر ، والحال أن الأول متفق عليه بين المسلمين دون الثاني ؟ !
ورابعا : إن تفسيرها بأبي بكر خلاف الصواب عند ابن جرير ، وقد
وصف هذا المفتري محمد بن جرير الطبري ب " شيخ المفسرين " !
وخامسا : إن ما صوبه الطبري في تفسير الآية وشيده هذا المفتري
هو الأخذ بالعموم ، ومن المعلوم أن لا تنافي بين العام والخاص ، فقد ذكر
أئمة أهل البيت وغيرهم المصداق التام لهذا العام .
هذا ، ولا يخفى أن كل ما ذكره هذا المتقول فهو عن ابن تيمية ،
وحتى الحكاية التي أوردها ، قال ابن تيمية : " وفي هذا حكاية ذكرها
بعضهم عن أبي بكر عبد العزيز بن جعفر غلام أبي بكر الخلال : إن سائلا
سأله عن هذه الآية فقال له - هو أو بعض الحاضرين - : نزلت في أبي بكر ،
هامش
( 1 ) الدر المنثور 5 / 329 .
( 2 ) البحر المحيط 9 / 203 .
( 3 ) تفسير القرطبي 15 / 256 .