أقول :
وبذلك يظهر أن في حديث مسلم إشكالا في المعنى والدلالة أيضا !
* وقال الآلوسي بتفسير الآية والمقصود بالخطاب في * ( أجعلتم ) * :
" الخطاب إما للمشركين على طريقة الالتفات ، واختاره أكثر المحققين . . .
وإما لبعض المؤمنين المؤثرين للسقاية والعمارة على الهجرة والجهاد ،
واستدل له بما أخرجه مسلم . . . وبما روي من طرق أن الآية نزلت في
علي كرم الله وجهه والعباس . . . وأيد هذا القول بأنه المناسب للاكتفاء في
الرد عليهم ببيان عدم مساواتهم عند الله تعالى للفريق الثاني . . . " ( 1 ) .
أقول :
ومن هذا الكلام يفهم :
1 - أن لا تعارض بين حديث مسلم وحديثنا ، كما أشرنا من قبل .
2 - إن لحديثنا طرقا لا طريق واحد ، واعترف به الشوكاني أيضا ( 2 ) .
3 - إنه كان بعض المؤمنين يؤثر السقاية والعمارة على الهجرة
والجهاد ! فجاءت الآية لترد عليهم قولهم ، بأن الفضل للهجرة والجهاد دون
غيرهما .
وتلخص :
إن حديثنا معتبر سندا ، وهو عندهم بطرق ، في أوثق مصادرهم في
هامش
( 1 ) روح المعاني 10 / 67 .
( 2 ) فتح القدير 2 / 346 .