على فراش رسول الله . ثم نقل أبياتا لعلي أولها :
وقيت بنفسي خير من وطئ الحصا * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر "
فقيل :
" هذه الآية من سورة البقرة ، وهي مدنية بالاتفاق . وقيل : نزلت لما
هاجر صهيب وطلبه المشركون ، فأعطاهم ماله وأتى المدينة ، فقال له النبي
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ربح البيع أبا يحيى .
على إن عليا رضي الله عنه ممن شروا أنفسهم ابتغاء مرضاة الله ،
ليس في ذلك شك " .
أقول :
إنه لا مناص للمتعصبين من القوم من الالتزام بصحة ما وافق الذهبي
الحاكم النيسابوري في تصحيحه ، لأن ما يصححه الذهبي - على شدة
تعصبه - لا يمكنهم التكلم فيه أبدا !
فإلى هذه الآية ونزولها في هذه القضية أشار ابن عباس في قوله في
حديث المناقب العشر ، التي اختص بها أمير المؤمنين عليه السلام :
" وشرى علي نفسه ، لبس ثوب النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ونام
مكانه . . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا الحديث من أصح الأحاديث وأثبتها كما نص عليه كبار الحفاظ ، كابن
عبد البر في الاستيعاب ، والمزي في تهذيب الكمال ، وأخرجه أبو داود الطيالسي
والنسائي وأحمد وكبار الأئمة الأعلام . . ولنا فيه رسالة مستقلة مطبوعة في ملحقات
كتابنا الكبير نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار .