أخرج الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي في معنى الآية من
كتابه أسباب النزول ، بالإسناد إلى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال :
قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعلي بن أبي طالب : أنا أحد منك سنانا ،
وأبسط منك لسانا ، وأملأ للكتيبة منك .
فقال له علي : اسكت ! فإنما أنت فاسق ! . . فنزل * ( أفمن كان مؤمنا
كمن كان فاسقا لا يستوون ) * .
قال : يعني بالمؤمن عليا ، وبالفاسق الوليد بن عقبة " .
فقيل :
" الحديث الذي ذكره الواحدي في أسباب النزول : 236 عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس ، وفي سنده : محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى .
قال يحيى بن معين : ليس بذاك . وقال أبو حاتم : محله الصدق ، كان
سيئ الحفظ ، شغل بالقضاء فساء حفظه ، لا يتهم بشئ من الكذب ، إنما
ينكر عليه كثرة الخطأ ، يكتب حديثه ولا يحتج به . وقال ابن حبان : كان
فاحش الخطأ ، ردئ الحفظ فكثرت المناكير في روايته . وقال ابن جرير
الطبري : لا يحتج به .
وعبيد الله بن موسى ، راجع ترجمته في المراجعة 16 تحت رقم 55 .
وعلى هذا ، فالرواية ضعيفة لا يحتج بها .
وأخرج ابن عدي والخطيب في تاريخه ، عن طريق الكلبي ، عن أبي
صالح ، عن ابن عباس مثله . وانظر هذه المراجعة الحاشية رقم 13
بخصوص هذا السند .
وذكره ابن جرير الطبري في تفسيره 21 / 107 ، عن عطاء بن يسار
مجلة تراثنا — صفحة 40
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٠