آخر الحديث : ( فيه كذاب ) ، وكذلك أهمل قوله : ( واستحضر ما مر من
صفات شيعته ، واستحضر أيضا الأخبار السابقة في المقدمات أول الباب
في الرافضة ) .
هذا ، ومما جاء في تلك المقدمات قوله : ( ومما يرشدك إلى أن ما
نسبوه - أي الرافضة - إليهم - إلى الصحابة - كذب مختلق عليهم : أنهم لم
ينقلوا شيئا منه بإسناد عرفت رجاله ولا عدلت نقلته ، وإنما هو شئ من
إفكهم وحمقهم وجهلهم وافترائهم على الله سبحانه وتعالى .
فإياك أن تدع الصحيح وتتبع السقيم ميلا إلى الهوى والعصبية ،
وسيتلى عليك عن علي كرم الله وجهه وعن أكابر أهل بيته من تعظيم
الصحابة ، سيما الشيخان ، وعثمان ، وبقية العشرة المبشرين بالجنة ، ما فيه
مقنع لمن ألهم رشده .
وكيف يسوغ لمن هو من العترة النبوية أو من المتمسكين بحبلهم أن
يعدل عما تواتر عن إمامهم علي رضي الله عنه من قوله : إن خير هذه الأمة
بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ؟ ! ) . الصواعق : 7 .
وأما العجب من ابن حجر ، فلأنه حشد هذه الآية ضمن الآيات
النازلة فيهم !
فهل يعتقد أنها كذلك ؟ !
وإذا كان يرى هذا فما فائدة قوله بعد الرواية التي ساقها تأييدا لذلك :
فيه كذاب ؟ !
فهل تراه يحتج بأمثال هذه الرواية ؟ !
سامحه الله وعفا عنه ! " .
مجلة تراثنا — صفحة 37
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٧