ويلاحظ أن النحاة المتأخرين - باستثناء الأشموني ( ت 900 ه ) ( 1 )
والفاكهي ( ت 972 ه ) ( 2 ) - قد أخذوا بمضمون الحد الأخير لابن مالك ،
ولم يعيروا اهتماما لتقييد تعريف التابع بكونه ( غير خبر ) ، فقد حده
ابن جماعة ( ت 733 ه ) بأنه : " الموافق متبوعا في إعرابه مطلقا " ( 3 ) . .
وعرفه ابن عقيل ( ت 769 ه ) بأنه : " الاسم المشارك لما قبله في
إعرابه مطلقا " ( 4 ) .
ويرد عليه : إن أخذ ( الاسم ) جنسا في حد التابع يجعله غير جامع
لأفراده مما لا يكون التابع فيه اسما ، وهذا الإيراد يتوجه أيضا لقول
ابن مالك في ألفيته :
يتبع في الإعراب الأسماء الأول * نعت وتوكيد وعطف وبدل
وقد نبه على ذلك الأشموني واعتذر عنه بقوله : " إن التوكيد والبدل
وعطف النسق تتبع غير الاسم ، وإنما خص الأسماء بالذكر لكونها الأصل
في ذلك " ( 5 ) .
ويشكل على الحدود السابقة جميعها ب : " نحو قام قام زيد ، ونعم
ونعم ، ولا لا ، ولا تبعية في شئ منها [ في الإعراب ] ، ويجاب عن
الإشكال بأن المراد : يتبع في الإعراب وجودا وعدما ، وقريب منه أن يقال :
هامش
( 1 ) شرح الأشموني على الألفية ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 2 / 392 .
( 2 ) شرح الحدود النحوية ، الفاكهي ، تحقيق محمد الطيب الإبراهيم : 175 .
( 3 ) شرح الكافية ، محمد بن إبراهيم بن جماعة ، تحقيق محمد عبد النبي
عبد المجيد : 210 .
( 4 ) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 2 / 190 .
( 5 ) شرح الأشموني على الألفية 2 / 61 .