كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين
عذاب مهين . . . ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما
نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول . . . ألم تر إلى
الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على
الكذب وهم يعلمون * أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا
يعملون * اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين
* لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار
هم فيها خالدون * يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم
ويحسبون أنهم على شئ ألا إنهم هم الكاذبون * استحوذ عليهم
الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان
هم الخاسرون * إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين ) * ( 1 ) .
فترى أن القرآن ما يفتأ يلاحق النماذج العديدة من ألوان الذين في
قلوبهم مرض والمنافقين وأنشطتهم المضادة لمحور المسيرة الإلهية وهو
المسير النبوي . .
وفي سورة التوبة المتقدمة ، المستعرضة لنماذج منهم - بعد قوله
تعالى : * ( ومنهم . . . ومنهم . . . ) * - : * ( ومنهم الذين يؤذون النبي
ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة
للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم * يحلفون
بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين * ألم
يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك
هامش
( 1 ) سورة المجادلة 48 : 5 و 8 و 14 - 20 .