الصحابة إلى فئات - تبعا للقرآن الكريم في تقسيمه لهم - يؤمن
بالكتاب كله ؟ ! أم من يبعض الإيمان ، فهو يؤمن ببعض آيات السورة دون
بعضها الآخر ، مع إنه لم يصب ذلك البعض أيضا ؟ !
وكذا يشير إلى معنى الصدق قوله تعالى في سورة الأحزاب : * ( يا
أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم
ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا * إذ جاءوكم من
فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر
وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا *
وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا
غرورا * وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا
ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن
يريدون إلا فرارا * ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة
لأتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا * ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل
لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسؤولا * قل لن ينفعكم الفرار إن
فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا * قل من ذا الذي
يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم
من دون الله وليا ولا نصيرا * قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين
لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا * أشحة عليكم فإذا جاء
الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من
الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير *
أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا *
يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بأدون
مجلة تراثنا — صفحة 79
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٩