ورواه عنه ابن حجر المكي في الصواعق ، وأبو بكر الحضرمي في
رشفة الصادي ، والقندوزي في ينابيعه ، كما في الهامش .
وأرسله ابن أبي الحديد إرسال المسلم حيث قال - في سياق جملة
من مناقب الإمام عليه السلام - : " وجاء في تفسير قوله تعالى : * ( أم
يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * أنها أنزلت في علي وما
خص به من العلم " ( 1 ) .
هذا ، والمقصود - كما أشرنا مرارا - إثبات أن هذه الفضائل
والمناقب متفق عليها بين الفريقين ، رواها كل فريق بأسانيده الخاصة ،
ونقلها في كتبه المعروفة ، لئلا يقال إنها قضايا تفرد بها الإمامية فلا يجوز
إلزام الغير بها ولا تكون حجة عليه .
هذا ، وابن حجر المكي صاحب الصواعق المحرقة من أكابر علماء
القوم المشهورين ، توجد ترجمته في كثير من المصادر ، ك النور السافر في
أعيان القرن العاشر وغيره ، ومنهم من أفرد ترجمته بالتأليف ، وكتابه من
الكتب المؤلفة ضد الإمامية - كما صرح به في ديباجته - ولذا أمكن
لأصحابنا أن يستدلوا بما جاء فيه من المناقب والفضائل ، غير إن أتباع ابن
تيمية يكرهون الحافظ ابن حجر المكي ، لكونه من أشد الناس على
شيخهم ، وفتياه بضلاله معروفة موجودة !
* * *
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 7 / 220 .