الجنابة ، والاستياك بماء الورد " زائدا ، ولعله من النساخ ، ويدل عليه
خلو الحديث من اللفظ المذكور ، مع خلو بعض نسخ الفقيه منه أيضا كما
في روضة المتقين ( 1 ) .
ولهذا اللفظ ( منه ) أهميته القصوى في المقام ، إذ على تقدير وجوده
سيكون الضمير فيه راجعا إلى الماء المطلق ، ولا إشكال في استخدامه لرفع
الحدث ، إذ ستكون جملة : " والاستياك . . . " قائمة برأسها لمحل
الاستئناف .
وعلى تقدير عدم وجوده ، سيكون المعنى هو جواز رفع الحدث
بالماء المضاف وهو على خلاف المذهب .
والظاهر ، عدم وجود اللفظ المذكور في أصل الفقيه ، لأن نفي البأس
عن الوضوء بالماء المطلق الذي لم ينجسه شئ هو من تحصيل الحاصل ،
على أن الوضوء يكون ( بالماء ) لا ( منه ) .
ثم إن هذه الرواية رواها سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن
يونس .
وعلى هذا تكون ضعيفة على مبنى الصدوق بسهل بن زياد أولا ،
وبرواية محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس ثانيا ، لاستثناء ابن الوليد لكلا
الموردين من نوادر الحكمة ، ووافقه الصدوق على ذلك ، وقد شهد بهذا
ابن نوح كما في رجال النجاشي ( 2 ) .
ويمكن الاستدلال بهذا ونظائره على عدم متابعة الصدوق لشيخه في
جميع الأحوال .
هامش
( 1 ) روضة المتقين - للمجلسي الأول - 1 / 41 .
( 2 ) رجال النجاشي : 348 رقم 939 في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري .