ثم إن بعض العلماء الأعلام من أهل السنة يروون بإسنادهم عن أئمة
أهل البيت عليهم السلام حديثا في هذا الباب :
* قال المحدث الفقيه الشافعي أبو الحسن ابن المغازلي الواسطي :
" أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر العطار ، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن
خلف بن محمد الداودي ، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد التلعكبري ،
قال : حدثنا طاهر بن سليمان بن زميل الناقد ، قال : حدثنا أبو علي الحسين
ابن إبراهيم ، قال : حدثنا الحسن بن علي ، حدثنا الحسن بن حسن
السكري ، حدثنا ابن هند ، عن ابن سماعة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه
محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن
أبيه ، أنه قرأ عليه أصبغ بن نباتة : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من
ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ) * قال : فبكى علي
وقال : إني لأذكر الوقت الذي أخذ الله تعالى علي فيه الميثاق " ( 1 ) .
وفي هذا الحديث إشارة - إن لم يكن فيه تصريح - إلى أن أمير
المؤمنين عليه السلام كان أول من أجاب في الميثاق ، وذاك ما أخرجه
الشيخ العياشي بإسناده عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام ،
قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن أمتي عرضت علي في
الميثاق ، فكان أول من آمن بي : علي ، وهو أول من صدقني حين بعثت ،
وهو الصديق الأكبر ، والفاروق ، يفرق بين الحق والباطل " ( 2 ) .
كما إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء ، لأنه أولهم
وأسبقهم في الميثاق بالوحدانية ، كما في الحديث :
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب : 271 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 / 41 .