تفسير الآية .
ويلزم من استشهاده هذا أن يكون علي أميرا على الأنبياء كلهم ، من
نوح إلى محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وهذا كلام المجانين ، فإن
أولئك ماتوا قبل أن يخلق الله عليا ، فكيف يكون أميرا عليهم ؟ ! وغاية
ما يمكن : أن يكون أميرا على أهل زمانه ، أما الإمارة على من خلق قبله
ومن يخلق بعده ، فهذا من كذب من لا يعقل ما يقول ، ولا يستحي مما
يقول . أنظر : منهاج السنة 4 / 578 " .
أقول :
لقد استدل العلامة الحلي - رحمه الله تعالى - بهذه الآية المباركة في
كتابيه منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ونهج الصدق ، وروى في ذيلها
في الأول منهما عن كتاب فردوس الأخبار للحافظ الديلمي الحديث التالي :
" عن حذيفة بن اليمان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم : لو يعلم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله : سمي
أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد ، قال تعالى : * ( وإذ أخذ ربك من
بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا
بلى شهدنا أن تقولوا ) * قالت الملائكة : بلى . فقال تبارك وتعالى : أنا ربكم
ومحمد نبيكم وعلي أميركم " ( 1 ) .
و " شيرويه الديلمي " - المتوفى سنة 509 - من كبار الحفاظ
المشهورين ، وقد تقدم منا قريبا ترجمته عن عدة من المصادر المعتمدة .
هامش
( 1 ) أنظر : فردوس الأخبار 3 / 399 .