هند يلقب بالمحرق ، لأنه حرق مائة من بني تميم : تسعة وتسعين
من بني دارم ، وواحدا من البراجم ، وشأنه مشهور ( 1 ) .
ومحرق أيضا لقب الحرث بن عمرو ، ملك الشام من آل جفنة ، وإنما
سمي بذلك لأنه أول من حرق العرب في ديارهم ، فهم يدعون آل
محرق ( 2 ) .
وأما قول أسود بن يعفر :
ماذا أؤمل بعد آل محرق * تركوا منازلهم ، وبعد إياد ؟ !
فإنما عنى به امرأ القيس بن عمرو بن عدي اللخمي ، لأنه أيضا
يدعى محرقا ( 3 ) .
فوضع الأحاديث في جواز الإحراق جاء لتبرير فعل أبي بكر وخالد
فيه .
وتقنين سياسة الحرق جاءت للإبادة والإفناء ، وعلى ضوء ما رأوه من
مصلحة !
وبناء على ذلك ، فهذه المصالح أصبحت أصولا في سياسة الخلفاء
لاحقا .
د - سياسة التطميع والرشوة :
إن رجال النهج الحاكم - وكما قلنا - تعاملوا مع الخلافة على أنها
مصدر حكم وملك مادي حسب النظرة الجاهلية ، فكانوا لا يستقبحون
هامش
( 1 - 3 ) لسان العرب 10 / 42 - 43 مادة " حرق " ، وانظر كتب الأمثال في قولهم : " إن
الشقي وافد البراجم " .