اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ( 1 ) .
وقد اعترض عبد الرحمن بن عوف على خالد بقوله : عملت بأمر
الجاهلية في الإسلام .
ومثله فعلة خالد بقوم مالك بن نويرة ، إذ غشيهم ليلا فأخذ القوم
السلاح ، " قال : فقلنا : إنا لمسلمون ، فقالوا : ونحن المسلمون ، قلنا : فما
بال السلاح معكم ؟ ! قالوا لنا : فما بال السلاح معكم ؟ ! قلنا : فإن كنتم كما
تقولون فضعوا السلاح . . . " ( 2 ) إلى آخر الخبر .
وكرر خالد - ناصر الخليفة الأول - ! ! غدره وسفكه عند فتح مكة ،
فقد قال النبي له وللزبير : لا تقاتلا إلا من قاتلكما ، ولكن خالدا قاتل وقتل
نيفا وعشرين رجلا من قريش ، وأربعة نفر من هذيل ، فدخل رسول الله
مكة فرأى امرأة مقتولة ، فسأل حنظلة الكاتب : من قتلها ؟ ! قال : خالد بن
الوليد ، فأمره أن يدرك خالدا فينهاه أن يقتل امرأة أو وليدا أو عسيفا ( 3 ) .
وعلى هذا النهج قتل سعد بن عبادة في الشام غيلة ، بأمر من أبي بكر
أو عمر ، ثم ادعوا بأن الجن قتلته ، لأنه بال قائما ( 4 ) ، حتى قال
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 / 21 ح 9 كتاب المغازي / باب بعث النبي خالد بن الوليد
إلى بني جذيمة ، قال أبو عمر في " الإستيعاب " : وخبره بذلك من صحيح الأثر ،
أسد الغابة / 102 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 145 ، البداية والنهاية 4 / 251 حوادث
السنة 8 ه ، وغيرها ، وانظر : الغدير 7 / 168 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 27 حوادث سنة 11 ه ، أسد الغابة 4 / 277 .
( 3 ) عبقرية عمر بن الخطاب - للعقاد - : 266 .
( 4 ) أنظر : العقد الفريد 5 / 1 - 14 ، شرح نهج البلاغة 17 / 22 ، أنساب الأشراف
2 / 272 ، الوافي بالوفيات 15 / 152 .
ابن هشام 1 / 205 كما في الغدير 7 / 271 .