ونحو ذلك من الشروط الكاشفة عن وجود مخرج صحيح آخر للحديث .
والخلاصة : إنه يعتمد القول الثالث ، وهو : التفصيل ، وقد بينا ذلك
في بحث مقارن ( 1 ) .
وسوف نذكر بعض الموارد التي لم يحتج بها وردها صراحة بسبب
الإرسال أو الانقطاع المخل بشروط الاحتجاج ، لكي يعلم - زيادة على
ما مر - فساد ما قيل بأنه لم يطرح خبرا في كتابيه التهذيب والاستبصار ولو
كان ظاهر الوضع ! ! ومن تلك الموارد :
1 - قوله عن خبرين في باب السنة في عقود النكاح : " هذان الخبران
لا يقابل بهما الأخبار الكثيرة التي قدمناها ، على أنهما مع كونهما شاذين
منقطعي الإسناد مرسلين ، وما هذا حكمه لا يعترض به الأحاديث
المسندة . . . " ( 2 ) .
2 - قوله في باب الشهداء وأحكامهم : " وهذا الخبر على شذوذه ،
ضعيف الإسناد مرسل ، وما يجري هذا المجرى لا يعترض به الأخبار
المسندة ، على أن هذا الخبر طريقه رجال العامة وفيهم من يذهب إلى هذا
المذهب ، وما هذا حكمه لا يجب العمل به ، لأنه يجوز أن يكون ورد
للتقية " ( 3 ) .
ونظير هذا ما قاله عن خبر آخر في باب البينات ( 4 ) .
3 - وقال عن خبر رواه الحسن بن سماعة ، عن سليمان بن داود أو
هامش
( 1 ) أنظر : الحديث المرسل بين الرد والقبول - لنا - ، بحث نشر في مجلة " تراثنا "
العددان الثالث والرابع ( 50 - 51 ) ، السنة الثالثة عشرة 1418 ه .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 416 ح 1665 باب 36 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 / 168 ح 322 باب 78 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 6 / 254 ح 661 باب 91 .