حائط بحوارين ، فدعاه إلى البيعة ، فقال : لا أبايع قريشا أبدا .
قال : فإني أقاتلك .
قال : وإن قاتلتني .
قال : أفخارج أنت عما دخلت فيه الأمة ؟ !
قال : أما من البيعة فإني خارج . . فرماه بسهم فقتله !
وروي أن سعدا رمي في حمام ، وقيل : كان جالسا يبول ، فرمته
الجن فقتلته ، وقال قائلهم ( 1 ) :
قد قتلنا سيد الخزرج * سعد بن عباده
ورميناه بسهمين * فلم نخط فؤاده
وقد مر عليك بأن بعض الأشخاص قال : قتلته الجن لأنه بال قائما
في الصحراء ليلا . . وقيل : بأن أمير الشام يومئذ كمن له من رماه ليلا ( 2 ) . .
وفي ثالث : إن عمر نسق أمر اغتيال سعد مع أبي بكر ( 3 ) .
وقد قال مؤمن الطاق لسائل سأله : ما منع عليا أن يخاصم أبا بكر في
الخلافة ؟ !
فقال : يا بن أخي ! خاف أن تقتله الجن ( 4 ) !
وحين عارض الحباب بن المنذر ، الصحابي البدري ، أخذ ووطئ في
بطنه ، ودسوا في فيه التراب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 2 / 272 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 10 / 111 .
( 3 ) أنظر : شرح نهج البلاغة 17 / 22 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 17 / 22 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة 6 / 40 .