ولما عارض خالد بن سعيد بن العاص خلافة أبي بكر ، وتوقف عن
بيعته ، قال عمر لأبي بكر : دعني إياه [ يعني قتله ] ، فلم يوافق أبو بكر ( 1 ) .
وولى أبو بكر خالدا هذا ، لكنه سرعان ما عاد فاستمع لقول عمر
وعزله قبل أن يتسلم مهام أموره ( 2 ) .
وهكذا نرى هذه المواقف تمتاز بالشدة والإكراه المرفوضين في منطق
الإسلام ، لكنها عادت بعد النبي لتأخذ مجراها في حياة المسلمين ، ولتؤثر
على السنة النبوية المباركة بشكل سلبي جدا ، وسنقف لاحقا على معالجة
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لهذا الداء ، وكيف أنه لم يرغم أحدا على مبايعته ،
ولم يتعرض لأحد من الممتنعين ، ولم يبدأ أحدا بقتال أبدا .
للبحث صلة . . .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 / 58 و 6 / 41 .
( 2 ) راجع ما كتبناه في نسبة الخبر إلى عبد الله بن زيد بن عاصم في كتابنا : وضوء
النبي ، القسم الروائي .