" فيقال لهؤلاء الكذابين : أجمع الناس كلهم على أن ما قاله النبي
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بغدير خم كان مرجعه من حجة الوداع ،
والشيعة تسلم هذا وتجعل ذلك اليوم عيدا ، وهو اليوم الثامن عشر من ذي
الحجة ، والنبي لم يرجع إلى مكة بعد ذلك ، بل رجع من حجة الوداع إلى
المدينة ، وعاش تمام ذي الحجة والمحرم وصفر ، وتوفي في أول ربيع
الأول .
وفي هذا الحديث أنه بعد أن قال هذا بغدير خم وشاع في البلاد جاء
الحرث وهو بالأبطح ، والأبطح بمكة ، فهذا كذب جاهل لم يعلم متى كانت
قصة غدير خم ، فإن هذه السورة - سورة * ( سأل سائل ) * - مكية باتفاق
أهل العلم ، نزلت بمكة قبل الهجرة ، فهذه نزلت قبل غدير خم بعشر سنين
أو أكثر من ذلك ، فكيف نزلت بعده ؟ !
وأيضا : قوله : * ( وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ) *
في سورة الأنفال ، وقد نزلت ببدر بالاتفاق ، قبل غدير خم بسنين كثيرة ،
وأهل التفسير متفقون على أنها نزلت بسبب ما قاله المشركون للنبي قبل
الهجرة ، كأبي جهل وأمثاله . . . " ( 1 ) .
أقول :
هذا لفظ ابن تيمية ، وقد أسقط منه مقلده بعضه لوضوح بطلانه
وسقوطه ، وحذف منه قوله : " أجمع الناس كلهم " ، وبدل لفظ " الشيعة " ب :
" الرافضة " ، وغير ذلك من التصرفات .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 13 ، الطبعة القديمة .