ص 71 ، والقضية مستفيضة ، ذكرها الحلبي في أواخر حجة الوداع من
الجزء 3 من سيرته ، وأخرجها الحاكم في تفسير المعارج من المستدرك
فراجع ص 502 من جزئه الثاني " .
فقيل :
" ما ذكره المؤلف في سبب نزول هاتين الآيتين باطل باتفاق أهل
العلم من وجوه كثيرة ، أهمها :
1 - الرافضة تعتقد أن قصة سبب نزول هاتين الآيتين حصلت بعد
يوم غدير خم ، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، بعد حجة الوداع ،
وهم يتخذون من هذا اليوم عيدا .
وهذه السورة - سورة * ( سأل سائل ) * - مكية ، باتفاق أهل العلم ،
نزلت بمكة قبل غدير خم بعشر سنين أو أكثر من ذلك ، فكيف نزلت
بعده ؟ !
2 - وأيضا : قوله تعالى * ( وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو
الحق . . . ) * الآية من سورة الأنفال ، وقد نزلت ببدر بالاتفاق قبل غدير خم
بسنين كثيرة ، وأهل التفسير متفقون على أنها نزلت بسبب ما قال
المشركون للنبي قبل الهجرة ، كأبي جهل وأمثاله . ( منهاج السنة 4 / 13 ) .
وأما قول المؤلف في الحاشية : ( القضية مستفيضة . . . ) ، فقد
أخرجها الحاكم ، عن سعيد بن جبير ، أنه سئل ، فقال : * ( ذي المعارج ) * :
ذي الدرجات . * ( سأل سائل ) * : هو النضر بن الحارث بن كلدة ، قال :
اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء .
وأشار الذهبي إليه ب : ( خ ) . المستدرك 2 / 502 .
مجلة تراثنا — صفحة 14
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤