أتاه رجل ( 1 ) على ناقة له ، فأناخها على باب مسجده ، ثم عقلها ،
فدخل في المسجد ، ورسول الله جالس وحوله أصحابه ، فجثا بين يديه ،
فقال :
يا محمد ! إنك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ،
فقبلنا منك ذلك .
وإنك أمرتنا أن نصلي خمس صلوات في اليوم والليلة ، ونصوم
رمضان ، ونحج البيت ، ونزكي أموالنا ، فقبلنا منك .
ثم لم ترض بهذا ، حتى رفعت بضبعي ابن عمك ، وفضلته على
الناس ، وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه !
فهذا شئ منك أو من الله ؟ !
فقال رسول الله - وقد احمرت عيناه - : والله الذي لا إله إلا هو ، إنه
من الله وليس مني . قالها ثلاثا .
فقام الرجل وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا ، فأرسل
علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم .
قال الراوي : فوالله ما بلغ ناقته حتى رماه الله من السماء بحجر ، فوقع
على هامته ، فخرج من دبره ، ومات . وأنزل الله تعالى : * ( سأل سائل
بعذاب واقع ) * .
رواة هذا الخبر من الأئمة عليهم السلام والأصحاب :
وقد جاء هذا الخبر في كتب القوم بأسانيدهم عن :
هامش
( 1 ) سيأتي الكلام في اسم هذا الرجل .