في عصرنا . . فإن بقي عنده وقت فإن محطات الإرسال المرئية والمسموعة
كامنة لمصادرة ما بقي من وقته . . أما إذا كان من أهل الهوى والفساد ، فإنها
تصادر دينه ووقته وماله وصحته ! !
من هذا الواقع برزت أمام المراجع والعلماء والمصلحين والوعاظ
الإسلاميين ، والعاملين في حقل التراث والتبليغ كافة . . حقائق جديدة صار
من اللازم عليهم أن يتعاملوا معها ويجيدوا التعاون على النهوض
بمسؤولياتها .
فقد كانت القراءة في الماضي تحتل الدرجة الثانية في هداية الناس
وتثقيفهم ، بعد التدريس والخطابة والشعائر الإسلامية . .
أما اليوم ، فإن الإعلام المرئي والمسموع الميسر عن طريق هذه
الوسائل الجديدة يتقدم ليحتل مكان القراءة .
ومن هنا صار اللازم على العاملين في نشر التراث الإسلامي بطباعته ،
أن ينشروا أيضا في برنامج كمبيوتري ، وفي برامج شبكات المعلوماتية
العالمية .
وفي اعتقادنا أن هذا الحقل من النشر سوف يؤثر تأثيرا معنويا
إيجابيا على حقل الكتاب المطبوع ، وإن كان له تأثير مادي سلبي في تقليل
قرائه !
ومن هنا وجدت مؤسستنا نفسها ملزمة بأن تدخل شبكة الإنترنيت
ب : ( مؤسسة آل البيت للمعلوماتية ) وتبدأ بنشر أهم مصادر التراث
الإسلامي في موقع ( رافد ) الذي يشتمل على أهم نتاجات المؤسسة
والمؤسسات المرتبطة بها . .
مجلة تراثنا — صفحة 11
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١