وجهاز الحاسب وشبكة الإنترنيت شاهدان عليهم ، وسيكشفان للعالم
حقائق مثيرة عن التعتيم العلمي الذي هو أسوأ من التعتيم الإعلامي ، ولكنه
أقصر منه عمرا !
ونحن على ميعاد من الله تعالى بأن التعتيم والتجهيل سوف ينتهي
ويموت قبيل ظهور الإمام المهدي الموعود عليه السلام . .
وقد بدأ طغيان التعتيم العلمي ينكسر ، وإن كان التعتيم الإعلامي
ما زال يصول ويجول . . إن هذه الوسائل التي هيئت في عصرنا نعمة
كبيرة . .
وإنما يتحقق شكرها بحسن الاستفادة منها ، وعدم الخوف من
الحقائق الجديدة التي قد تنكشف بواسطتها . . سواء كان ذلك في مجال
التاريخ والسيرة ، أو في مجال الفقه والعقائد . . فطالب الحق ، لا يخاف من
انكشاف الحق ، سواء كان عند هذا الفقيه أو ذاك ، وعند هذا المذهب أو
ذاك !
أما حالة الإنسان المعاصر المقصود بكتب التراث :
فقد أثرت ( الثورة المعلوماتية ) على المسلم المعاصر تأثيرات
شديدة ، وكانت النتيجة إلى الآن في غير مصلحة الثقافة التراثية .
وقد كان أكبر تأثير سيئ على المسلم : أن هذه الوسائل ساعدت نمط
الحياة المعاصرة على سرقة وقت المسلم ، فلم تترك له وقتا كافيا للقراءة
والعيش مع مصادر التراث من القرآن والحديث والسيرة والفقه ومسائل
الأخلاق الإسلامية . . .
إن حركة الحياة المعاصرة ومتطلبات المعيشة تأخذ أكثر وقت الإنسان
مجلة تراثنا — صفحة 10
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠