الثالث : إنه " اسم يؤكد عامله أو يبين نوعه أو عدده ، وليس خبرا
ولا حالا " ( 1 ) .
ويلاحظ أنه أخذ ( الاسم ) في جنس التعريف دون ( المصدر ) ،
ليجعله شاملا للمفعول المطلق الذي ليس بمصدر ، كاسم المصدر وغيره ،
بدلالة قوله بعد ذلك : " وأكثر ما يكون المفعول المطلق مصدرا " ( 2 ) .
وقال الأزهري في شرحه : " هو اسم يؤكد عامله ، فيفيد ما أفاده
العامل من الحدث من غير زيادة على ذلك ، أو يبين . . . نوع العامل ،
فيفيده زيادة على التوكيد ، أو يبين . . . عدد العامل ، فيفيد عدد مرات العامل
زيادة على التوكيد ، وليس هو خبرا عن المبتدأ ولا حالا من غيره . . .
[ يخرج به ] نحو : ضربك ضربتان ، وضربك ضرب أليم ، فإنه وإن بين
العدد في الأول والنوع في الثاني ، لوصفه بأليم ، فهو خبر عن ضربك ،
فلا يكون مفعولا مطلقا . . . ونحو : * ( ولى مدبرا ) * ، فإنه وإن كان توكيدا
لعامله ، فهو حال من الضمير المستتر في عامله فلا يكون مفعولا
مطلقا " ( 3 ) .
وقد عقب بعض الأساتذة المعاصرين على هذا التعريف بأنه :
" لا داعي لقوله : ( ليس خبرا عن مبتدأ ) ، لأن هذا الخبر مرفوع وعمدة ،
كما أن خبر النواسخ عمدة ، ولا لقوله : ( ليس حالا ) ، لأن الحال مشتق في
الغالب ، أما المفعول المطلق فليس مرفوعا ولا عمدة ، وليس بمشتق في
هامش
( 1 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين
عبد الحميد 2 / 33 .
( 2 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 2 / 33 .
( 3 ) شرح التصريح على التوضيح ، خالد الأزهري 1 / 324 .