وثالثا : حكمه بالبطلان على رواية صيام الثامن عشر من ذي الحجة ،
وهو يوم غدير خم ، هو الباطل ، وقد أجبنا عنه بالتفصيل في كتابنا
الكبير ( 1 ) .
ويبقى الكلام حول دعوى مخالفة الحديث لما في الصحيحين ،
وسنتعرض له عند الكلام . .
مع ابن كثير في تفسيره :
فقد قال في تفسيره : " وقوله : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * هذه أكبر نعم الله تعالى على
هذه الأمة حيث أكمل لهم دينهم . . . " ثم روى أحاديث وأقوالا ، منها :
" قال أسباط ، عن السدي : نزلت هذه الآية يوم عرفة ، ولم ينزل
بعدها حلال ولا حرام ، ورجع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
فمات " .
" وقال ابن جرير وغير واحد : مات رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم بعد يوم عرفة بأحد وثمانين يوما " .
" وقال الإمام أحمد : حدثنا جعفر بن عون ، حدثنا أبو العميس ، عن
قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر
ابن الخطاب . . . ، فقال عمر : والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على
رسول الله ، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم ، عشية عرفة في يوم جمعة .
هامش
( 1 ) نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 8 / 277 - 284 .