كتب له صيام ستين شهرا .
فإنه حديث منكر جدا ، بل كذب ، لمخالفته لما ثبت في الصحيحين
عن عمر بن الخطاب أن هذه الآية نزلت في يوم الجمعة يوم عرفة ،
ورسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم واقف بها كما قدمنا .
وكذا قوله : إن صيام يوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وهو يوم غدير
خم ، يعدل صيام ستين شهرا ، لا يصح ، لأنه قد ثبت ما معناه في الصحيح
أن صيام شهر رمضان بعشرة أشهر ، فكيف يكون صيام يوم واحد يعدل
ستين شهرا ؟ ! هذا باطل .
وقد قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي - بعد إيراده هذا الحديث -
هذا حديث منكر جدا .
ورواه حبشون الخلال وأحمد بن عبد الله بن أحمد النيري - وهما
صدوقان - عن علي بن سعيد الرملي ، عن ضمرة .
قال : ويروى هذا الحديث من حديث عمر بن الخطاب ، ومالك بن
الحويرث ، وأنس بن مالك ، وأبي سعيد ، وغيرهم ، بأسانيد واهية .
قال : وصدر الحديث متواتر ، أتيقن أن رسول الله صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم قاله .
وأما : اللهم وال من والاه ، فزيادة قوية الإسناد .
وأما هذا الصوم فليس بصحيح .
ولا والله ما نزلت هذه الآية إلا يوم عرفة قبل غدير خم بأيام . والله
تعالى أعلم " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 5 / 213 - 214 .