الآية وسط أحكام لا علاقة لها بها ، وبعدها حلال وحرام ؟ !
إن وضعها في هذا الموضع تمهيد لأن يضع الوضاعون - بعد ذلك -
الأحاديث المختلقة في شأن نزول الآية المباركة ، حتى تضيع الحقيقة .
وثانيا : إذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد توفي بعد يوم
عرفة بأحد وثمانين يوما ، وذلك في الثاني عشر من ربيع الأول كما
يقولون ، فإن ذلك يتناسب مع نزول الآية يوم غدير خم الثامن عشر من
ذي الحجة لا يوم عرفة التاسع منه !
وثالثا : هل نزلت الآية يوم عرفة ؟ ! يوم جمعة ؟ !
في رواية عن عمر : " عشية عرفة يوم الجمعة " .
وفي رواية أخرى عنه ، قال سفيان : " أشك كان يوم جمعة أم لا " .
وفي رواية عن علي - لو صحت - : " عشية عرفة " فقط .
وفي رواية عن ابن عباس : " يوم الاثنين " بلا ذكر ل " يوم عرفة " .
وفي رواية عن ابن عباس أيضا : " ليس بيوم معلوم عند الناس "
فلا عرفة ، ولا جمعة !
وفي رواية عن أنس بن مالك : " في مسيره إلى حجة الوداع "
فلا عرفة ، ولا جمعة ، كذلك .
وفي رواية عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة : " اليوم الثامن عشر
من ذي الحجة " يوم غدير خم .
وفي رواية أخرى عند البيهقي : " أنها نزلت يوم التروية " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري 8 / 218 .