وإن هذه الآية ليس فيها دلالة على علي ولا إمامته بوجه من الوجوه ،
بل فيها إخبار الله بإكمال الدين وإتمام النعمة على المؤمنين ، ورضا الإسلام
دينا .
فدعوى المدعي أن القرآن يدل على إمامته من هذا الوجه كذب ظاهر .
قال : " وإن قال : الحديث يدل على ذلك .
فيقال : الحديث إن كان صحيحا فتكون الحجة من الحديث لا من
الآية ، وإن لم يكن صحيحا فلا حجة في هذا ولا في هذا ، فعلى التقديرين
لا دلالة في الآية على ذلك . . . " ( 1 ) .
أقول :
إن الاستدلال بالآية المباركة المفسرة بالحديث الصحيح . . .
فالاستدلال إنما هو بالقرآن لا بالحديث ، والحديث المفسر للآية صحيح
وليس بموضوع . . . فما ذكره كذب وتعصب وتناقض .
مع ابن كثير الدمشقي في تاريخه :
وأما تلميذه ابن كثير الدمشقي فقد زاد ضغثا على إبالة ، فقال :
" فأما الحديث الذي رواه ضمرة ، عن ابن شوذب ، عن مطر الوراق ،
عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ، قال : لما أخذ رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم بيد علي قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فأنزل
الله عز وجل : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) * . قال
أبو هريرة : وهو يوم غدير خم ، من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 52 - 55 .