وتاج العلماء النيسابوري ( ت 335 ) ، ذكره ابن منده في تاريخه ، وقال : له
كتب حسان في الفقه . . . وكان ينتحل مذهب الإمامية ويقول بالرجعة ،
ونقل ابن حجر عنه احتجاجا عن حياة الإمام المهدي المنتظر عجل الله
تعالى فرجه الشريف ( 1 ) .
إن مثل هذا التشيع وفي النصف الأول من القرن الرابع لأمر مثير للعجب !
وكان هناك سيد جليل يقطن منطقة " رويدشت " يدعى بأبي الرضا حيدر
بن محمد بن سراهنگ الرويدشتي ( ت 548 ) ( 2 ) ، وبما أنه كان علويا
فيمكن استظهار تشيعه .
وقد وصف أحد علويي أصفهان من ذوي المنزلة الرفيعة بأنه : من أجل
صدور أصفهان وأعيانها فضلا وعلما وأدبا ورئاسة وتقدما ( 3 ) ، له أشعار
تفيد تشيعه وتشير إلى هيمنة التشيع على هذه المدينة ، قال ابن الفوطي : له
أشعار لطيفة بالفارسية والعربية ، ولم أر أكمل منه في عراق العجم ، وكان
ينوب عن السلاطين ، من شعره :
من أعوزته وسيلة فوسائلي * بعد النبي إذ الصحائف تنشر
بنت النبي وزوجها وابناهما * وابن الحسين ومن نماه وجعفر
وكذاك موسى والرضا ومحمد * وبعسكر الشيخان والمتستر
وهناك عالم قمي يدعى بأبي القاسم حمزة بن علي البياري القمي ،
هامش
( 1 ) لسان الميزان 2 / 70 .
( 2 ) تلخيص مجمع الآداب 4 / رقم 165 .
( 3 ) تلخيص مجمع الآداب 5 / رقم 227 .