الثقات ( 1 ) عرفنا لماذا تكون رواياته " أحاديث غرائب " ! وعرفنا
أنهم لا يضعفون " علي بن عابس " إلا لروايته تلك الأحاديث ، وأما في
غيرها فهو ثقة في نفسه ولذا " يكتب حديثه " !
أي : عدا الفضائل وهي " أحاديث غرائب " كما وصفها ، ولو كان
الرجل كذابا لما جاز قوله : " يكتب حديثه " أصلا ! !
* وكذلك شيخه " أبو الجحاف " داود بن أبي عوف ، فهو من رجال
أبي داود والنسائي وابن ماجة ، ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ،
وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، وقال النسائي : ليس به بأس ( 2 ) ومع ذلك ،
فالرجل ممن لا يحتج به عند ابن عدي ! وهو يعترف بعدم تكلم أحد فيه !
ولماذا ؟ ! . .
استمع إليه ليذكر لك السبب ، فقد قال : " ولأبي الجحاف أحاديث
غير ما ذكرته ، وهو من غالية التشيع ، وعامة حديثه في أهل البيت ، ولم أر
لمن تكلم في الرجال فيه كلاما ، وهو عندي ليس بالقوي ، ولا ممن يحتج
به في الحديث " ( 3 ) .
* وأما " الأعمش " فهو من رجال الصحاح الستة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هو من رجال مسلم والأربعة ، وثقوه وقالوا : هو من أهل الصدق في الروايات وإن
كان مذهبه مذهب الشيعة ، وفي الميزان : شيعي جلد لكنه صدوق ، فلنا صدقه
وعليه بدعته . وهو عند الجوزجاني الناصبي : مذموم المذهب ، مجاهر زائغ !
وانظر : الكامل في الضعفاء 1 / 389 - 390 رقم 207 ، أحوال الرجال : 67 رقم
74 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 18 .
( 3 ) الكامل في الضعفاء 3 / 82 - 83 ذيل رقم 625 .
( 4 ) تقريب التهذيب 1 / 331 .