( الرأي والاجتهاد ) ، وإنك ستقف على تفاصيل هذا الأمر لاحقا
بمشيئة الله تعالى .
والعجب من هؤلاء أنهم يسمون أنفسهم ب : " أهل السنة والجماعة "
ويرمون الآخرين ب " البدعة والزندقة " ! وترى بعضهم يدعو إلى الاكتفاء
بالقرآن عن السنة ! !
ونحن لا نريد أن نناقش هذه الأقوال أو تلك ، بل نقول : إن أهل
السنة هم المدافعون عنها ، المتمسكون بها ، تلك السنة التي لا تخالف
القرآن ، ولا تخالف الثابت من أقوال وأفعال وتقريرات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فلا يمكن بعد هذا إطلاق لفظ السنة على جماعة جزافا من دون انطباقه
عليهم في الواقع الخارجي !
والآن مع الأقوال الأربعة في سبب تسمية أهل السنة ب : " أهل
السنة والجماعة " :
أقوال في التسمية :
هناك أربعة أقوال في سبب تسمية أهل السنة ب : " أهل السنة
والجماعة " :
الأول : إنهم سموا بهذا الاسم ، لأن السنة الصحيحة البعيدة عن
البدع هي عندهم ، وذلك لما صح طرقه عند المحدثين وعدم أخذهم من
الخوارج والشيعة .
الثاني : إنهم سموا بهذا الاسم لاستقرارهم على ما أقره الخلفاء من
سنن في الوقائع والأحكام واعتبار غير ذلك بدعة ، أي أنهم ألزموا الآخرين
باتباع ما سنه الخلفاء والذهاب إلى كون خلافه بدعة ، وإن كانت لتلك
مجلة تراثنا — صفحة 103
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠٣