جهودها المباركة وخطواتها الجليلة وابتكاراتها الفريدة أن ترفد سوح الفكر
والمعرفة بروائع نتاجاتها ونفيس آثارها .
والمحقق العلامة السيد عبد العزيز الطباطبائي ( قدس سره ) - الذي ثنيت له
الوسادة في العديد من صنوف العلم وألوانه - كان العالم الخبير ، والمبدع
القدير ، والأستاذ الماهر في علم الفهرسة ، العلم الذي تمرس فيه منذ الصبا
حيث مكتبة جده رضوان الله تعالى عليهما ، إلى تلك الآثار التي تنم عن
غاية في الدقة وعمق في البحث وإصرار في المتابعة ومتانة في التحقيق ،
حتى أزيل - بفضل مساعيه القيمة - الغبار عن العديد من الآثار الفريدة
والمؤلفات النفيسة .
لقد مارس السيد الطباطبائي ( قدس سره ) هذا العلم على ضوء منهجية
وأسلوب خاص ، ضمنها ذلك العرض الرشيق والضبط الرفيع ، كيف لا ؟ !
وهو الرجالي الكبير والخبير الشهير في علم المخطوطات ، هذين العلمين
اللذين أعاناه على إضفاء خصائص وامتيازات على آثاره قلما توفرت لدى
الآخرين .
وهذا الأثر القيم " فهرس مخطوطات مكتبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العامة
في النجف الأشرف " هو واحد من تلك الآثار التي تعبر بالدليل القاطع عن
صدق المدعى بأجلى صوره ، ولا نروم التكرار في ذكر المواصفات التي
امتازت بها مؤلفاته ( قدس سره ) في هذا الصنف من العلوم .
وينبغي الإشارة إلى أن هذا الفهرس كان قد كتبه المؤلف ( قدس سره ) وأستاذه
الشهير آقا بزرك الطهراني على قيد الحياة ، بدليل تعبيره عنه ب : دام ظله .
وتراثنا إذ تنشر هذا الأثر الجليل على صفحاتها ، وكما هو عليه في
مسودات السيد المحقق التي كتبها في ذلك الوقت ، فهي تذكر قراءها الكرام
مجلة تراثنا — صفحة 287
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٨٧