الأول : أن الكلام المذكور في كتاب الكشي منساق على اعتقاده ،
فيمكن أن يكون اعتقاده ما يقتضيه كلامه من عدم كون المذكور في طبقة
في مرتبة أخرى ( 1 ) ، ولا يلزم مطابقته للواقع ، ولا استبعاد في ذلك ، بل
ذلك لا يدل على قصور قائله ، كما لا يخفى على المنصف .
والثاني : يمكن أن يكون الوجه في ذلك أكثرية الرواية ، بأن يكون
اعتقاده أن المذكور في الطبقة الثالثة - مثلا - أكثر رواياتهم عن الإمامين ( عليهما السلام ) ،
ولا يلزم منه انتفاء الرواية عن غيرهما مطلقا .
لكن يتوجه عليه أنه كيف يمكن أن يكون المراد ذلك ؟ ! مع أن من
جملة المذكورين في الثانية ( عبد الله بن مسكان ، وقد أنكر النجاشي روايته
عن الصادق ( عليه السلام ) ، وحكى الكشي عن يونس أنه قال : إن ) ( 2 ) عبد الله بن
مسكان لم يسمع من أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلا حديث " من أدرك المشعر فقد
أدرك الحج " .
ويمكن الجواب عنه : بأن النجاشي وإن أنكر ذلك ، لكنه غير مسلم ،
بل الذي يظهر من كتب الأحاديث أن روايته عنه ( عليه السلام ) كثيرة ، وإن أردت
الاطلاع ، فأدلك على عدة مواضع ، فنقول :
منها : ما في باب الأحداث الموجبة للطهارة ( من كتاب الطهارة )
من التهذيب : عن صفوان ، عن عبد الله بن مسكان ( 3 ) ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " س " : " مرتبته أقوى " .
( 2 ) ما بين القوسين سقط من " م " و " س " .
( 3 ) في المصدر : " عن عبد الله بن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " .
( 4 ) التهذيب 1 / 23 ح 58 .