الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، كجميل بن دراج وأبان بن عثمان وعبد الله بن
مسكان ، بناء على عدم تسليم ما ذكره النجاشي كما هو الظاهر . وإلا لما
[ كان ] وجه لجعله في المرتبة الثانية ، كما لا يخفى .
وأما المذكورون في الطبقة الأولى : فثلاثة منها على مقتضى ذلك
الجعل ، وهم : معروف بن خربوذ ، وبريد بن معاوية ، وفضيل بن يسار .
وأما الثلاثة الباقية - أي زرارة ( 1 ) وأبو بصير الأسدي ( 2 ) ومحمد
ابن مسلم ( 3 ) - فقد عدها شيخ الطائفة من أصحاب الباقر والصادق
والكاظم ( عليهم السلام ) .
وأما من في الطبقة الثالثة : فثلاثة منهم على ما يقتضيه ( ظاهر ) ذلك
الجعل ، وهم : يونس بن عبد الرحمن ، وعبد الله بن المغيرة ، والحسن بن
محبوب ، وواحد منهم من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) والإمامين ( عليهما السلام ) ، وهو
ابن أبي عمير ( 4 ) ، والباقيان وهما : صفوان ( 5 ) والبزنطي ( 6 ) من أصحاب
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 123 رقم 16 ، وص 201 رقم 90 ، وص 350 رقم 1 ، باب زرارة .
( 2 ) رجال الطوسي : 129 رقم 26 .
( 3 ) رجال الطوسي : 135 رقم 1 ، وص 300 رقم 317 ، وص 358 رقم 1 ، باب محمد .
( 4 ) رجال ابن داود 1 / 159 رقم 1272 ، باب الميم .
( 5 ) رجال الطوسي : 352 رقم 3 وص 378 رقم 4 وص 402 رقم 1 ، الفهرست :
83 رقم 346 ، باب صفوان .
( 6 ) رجال الطوسي : 344 رقم 34 وص 366 رقم 2 وص 397 رقم 5 .
البزنطي هو أحمد بن محمد بن أبي نصر .
قال العلامة المامقاني - في تنقيح المقال 1 / 77 - : " البزنطي - بالباء الموحدة
من تحت والزاي المعجمة المفتوحة أيضا والنون الساكنة والطاء والياء - نسبة إلى
البزنط ، ولقد أتعبت نفسي في الكشف عن هذه النسبة فلم يتحقق عندي شئ
سوى قول الحلي في أوائل مستطرفات السرائر : البزنط موضع إليه ينسب الرجل
ومنه الثياب البزنطية . انتهى .
ولكنه لم يتبين لي ذلك الموضع ، وعليك بالتتبع فإن من جد وجد ، ثم إني
بعد أشهر عثرت في كتب التاريخ على ذكر الدول القديمة كالرومان والسريان
واليونان ، وعد منها الدولة البزنطية وإن مساكنها شمالي دمشق ، ويشبه أن تكون
البلاد البزنطية هي أرمينية وأهلها هم البزنطيون ، وقد غزاهم المسلمون سنة 29 ه
وصالحوهم على أداء خراج معلوم ، فكانوا يؤدون خراجين ، خراج للمسلمين وخراج
للروم ملوك القسطنطينية . . . " .