الدجال ويأجوج ومأجوج وما أشبه ذلك إشارة إلى ظهور الشر ، فهذه أقوال
فاسدة ، بل باطلة في الحقيقة ، لا ينبغي أن تذكر ، فأهلها قد حادوا عن
الصواب ، وقالوا أمرا منكرا وأمرا خطيرا لا وجه له في الشرع ، ولا وجه له
في الأثر ولا في النظر .
قال : والواجب تلقي ما قاله الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالقبول ، والإيمان التام به
والتسليم ، فمتى صح الخبر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا يجوز لأحد أن
يعارضه برأيه واجتهاده ، بل يجب التسليم كما قال الله عز وجل : * ( فلا
وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في
أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * ( 1 ) وقد أخبر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذا
الأمر عن الدجال ، وعن المهدي ، وعن عيسى بن مريم ، ووجب تلقي
ما قاله بالقبول والإيمان بذلك ، والحذر من تحكيم الرأي والتقليد الأعمى
الذي يضر صاحبه ولا ينفعه لا في الدنيا ولا في الآخرة ( 2 ) .
ولا يسع المقام لاستقصاء كلام الأئمة والعلماء في تواتر أحاديث
المهدي المنتظر عليه الصلاة والسلام ، والتحذير من إنكار شأنه ، لكن في
ما حكينا لك مقنع وكفاية إن شاء الله تعالى ، والله الهادي إلى سواء السبيل .
* * *
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 65 .
( 2 ) مجلة الجامعة الإسلامية - المطبوعة ضمن موسوعة الإمام المهدي ( عليه السلام ) عند أهل
السنة 2 / 435 - ، العدد الثالث من السنة الأولى ، ذو القعدة 1388 ه .